أمسكت بيد صغيرتها ابنة الثالثه قبل ان تركض ... وتسبقها في الدخول إلى السوبر ماركت حملتها بين ذراعيها وأجلستها في المكان المخصص للاطفال في عربة المشتريات شعرت بالسعاده تغمرها وهي تنظر إلى طفلتها التي امتلات حبورا ونشاطا وهي تلتفت يمينا ويسارا وتصيح بصوت طفولي :
ماما اول شي نروح نشتري شوكلاته من هنا ياماما .
قالتها وهي تمد يدها لتشد كم عباة امها
قالت امها بل اخر شيء نفعله ابتياع الحلوى والشوكلاه أول شيء نذهب لنشتري الحليب والمعلبات الضروريه اليوم اول الشهر وعلينا ان نبتاع مانحتاج من السوبر ماركت ونشتري الاشيا الباقيه من محلات الجمله . منذ ان تزوجت عهد لها زوجها أحمد بمسؤلية مصروف المنزل ومازالت تذكر كلماته حين عادا من رحلة شهر العسل يومها قال ضاحكا : انتهى ياستي شهر العسل وبدا البصل من اليوم ستذهبين إلى الحلقة واسواق الجمله وتبتاعين لنا البصل والثوم والخضار وكل مايلزم البيت تفضلي ياسيدتي الجميله هاذا نصف الراتب اجلسي وخططي واحسبي كيف تنفقين كل قرش في مكانه الصحيح منذ ذلك اليوم وهي أكثر من حريصه أن توفر لأسرتها أفضل مستوى معيشة أخرجها من تفكيرها صوت أتاها من ورائها يقول :
صباح الخير
التفت إلى صاحب الصوت رأت شابا وسيم و انيق الشكل لم تره قط في حياتها أدارت راسها بسرعه (طنشت الرجال) لانها ادركت انه من فئة الشباب المتسكعين في الاسواق هذا النوع من البشر افضل شي تفعله معهم ان تجاهلهم توقفت امام قسم الاجبان راحت تختار الاجبان المفضله لدى زوجها
اتاها الصوت مرة اخرى : هل بإمكاننا أن نتعرف ؟؟
قالت اف وذهبت الى قسم المعلبات وتجاهلته وهو لم يأتي فضنت انه مل
ثم ذهبت إلى قسم البهارات تناولت علبة من الكمون.......... والفلفل الاسود .............القرفه فجأه رات ورقة مطويه ترمى داخل عربة المشتريات جنت غضبا من وقاحة هذا المتسكع مدت يدها بسرعه إلى الورقه مزقتها ورمت بها ارضا وداست عليها بقدمها . رات نضرات الحيرة والقلق في عيني صغيرتها التي بدأت تلاحظ مطاردة هذا الغريب .... توجهت إلى قسم الحلوى وقالت إلى ابنتها اختاري الحلوى التي تريدينها بسرعه لكي نخرج من السوبر ماركت عاد الصوت مرة اخرى ( وش ذي الحلاوه معقوله هاذا الجمال بهاذا العنف )؟؟؟
لم تستطع ان تمسك نفسها وقالت سخيف قلها (اكون سخيف لعيونك الحلوين )
ياله من وقح انها ترتدي الحجاب الذي فرضه الله عليها ورغم هذا يتجرا على التحرش فيها دون ان يخجل من نفسه دفعت العربة مسرعه في اتجاه باب الخروج قررت ان تدفع الحساب وتذهب في المسا مع زوجها لاحقا لتكمل المشتريات رات كتاب منذ زمن تبحث عنه فقررت شراه توقفت لتبتاع الكتاب واذا بالرجل يقترب منها قائلا: ماني مصدق عيوني حلوه وكمان مثقفه
في تلك اللحظة ..... ظهر امامها رجل اخر يحمل عصا غليظه في يده تكلم بصوت غاضب : عودي إلى بيتك اتقي الله يامراه ماهذا الذي تفعلينه اتقي الله يامة الله ومعك هذه الطفله الصغيره اذهب إلى البيت بدل التسكع في الاسواق ولا تعودي الا ومعك محرم .
كانها هي التي تفعل ولم يفعل الشاب شيأ كانها هي التي تكلم الشاب وتزعجه وهو لم يزعجها ولم يكلم الشاب في شيء اشتعلت غضبا شعرت بنفسها كبندول الساعه تتخبط بين هذين الرجلين واحد يريد أن يستعملها كأية سلعه واية رخيصه والاخر يريد ان يتحكم في تحركاتها ويهمشها عجبا كل من في المكان لا احد منهم يحرك ساكنا لمساعدتها ... ولا أي انسان كانهم يتفرجون على مسلسل يالجبن هؤلا البشر ؟؟
تذكرت فيلم قد راته ..الرجل الاخضر ذاك الرجل الذي اذا غضب يتحول إلى رجل خارق القوه بل الى وحش شعرت ان الغضب يفتق صدرها لتتفجر في جسدها قوة هائله بسرعه اخذت عصا الرجل منه وثنت ركبتها وكسرت العصا والقتها على الارض عند رجل الرجل قائله لا انت ستدفنني وانا على قيد الحياة
والتفتت بسرعة البرق وتناولت علبة الفلفل الاسود من عربة المشتروات فتحتها وافرغت مابداخلها في قبضة يدها واتجهت إلى الرجل الاول ورمتها في وجهه حتى دخلت داخل عينيه وهي تزمجر قائله :
ولا انت سابيح لك ازعاجي ومضايقتي .... ستغض البصر شئت أو ابيت
بكل هدؤ كان شيء لم يحدث امسكت العربة ودفعتها في اتجاه الحاسب ودفعت المبلغ المطلوب منها حملت طفلتها بين ذراعيها وضمتها الى صدرها لتهدئ من روعتها وهي تقول ودموع الغضب والقهر حائره في مقلتيها : اطمئني ياصغيرتي اطمئني قسما بمن رفع السما لن اجعلك تعانين ما اعاني منه سامهد طريقا لك دربا لحياة كريمه هانئه تنعمين فيها بما وهبك الله من حقوق كانسانه لها كيانها لها ادميتها لها كرامتها المصانه في الجاهليه وئدت المرأه وفي القرن الحالي يحيزها الرجل بين الوأد والاستعمال .
















09 سبتمبر, 2008 05:49 ص